السيد أمير محمد القزويني
423
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
أهل التعصّب البغيض ، من المتقربين إلى بني أميّة في وضع الأحاديث ، رغبة في الدرهم والدينار ، وكل ما كان الأمر فيه كذلك ، فلا حجّة فيه ، فهو مردود ، ومرفوض . رابعا : لو كان لأبي بكر ( رض ) إنفاق على النبي ( ص ) فلما ذا يا ترى لم يرض رسول اللّه ( ص ) أن يأخذ منه ( رض ) بعيرا إلّا بالثمن عند الهجرة ، وفي تلك الحالة من الشدّة والاضطرار ، على ما أخرجه البخاري في صحيحه ص 218 في أواخر أبواب الجزء الثاني في باب الهجرة ، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ص 245 من جزئه الخامس عن عائشة أم المؤمنين ( رض ) ، وابن الأثير في كامله ص 49 من جزئه الثاني ، وابن جرير في تاريخه ص 245 وما بعدها من جزئه الثاني ؟ . بل كيف يستطيع أحد أن يدّعي لأبي بكر ( رض ) إنفاقا وقد أشفق أن يقدّم بين يدي نجواه صدقة يسيرة وترك أهل المحاويج بلا شيء يوم الهجرة ، وأخذ ماله معه ( رض ) ، وكان خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم ، ولم يترك شيئا لأبيه على ما سجّله الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ص 350 من جزئه السادس عن أسماء بنت أبي بكر ( رض ) ، وأخرجه الحاكم في مستدركه ص 5 من جزئه الثالث وصحّحه على شرط البخاري ومسلم ؟ . ثم يقال له أين يا ترى كان مال أبي بكر ( رض ) لينفقه على ابنته أسماء ، وقد تزوّجت الزبير وهو فقير لا يملك سوى فرسه ، فكانت تخدم البيت ، وتسوس الفرس ، وتدقّ النوى لناضحة ، وتعلّفه ، وتستقي الماء ، وكانت تنقل النوى على رأسها من أرض الزبير ، وهي على ثلثي فرسخ من منزلها ، لتعتاش به ، على ما رواه البخاري في صحيحه ص 175 من جزئه الثالث في باب الغيرة من كتاب النكاح ، وابن حجر العسقلاني في شرح صحيح البخاري ص 258 من كتابه